مصطفى صادق الرافعي

193

اعجاز القرآن والبلاغه النبويه

صلّى اللّه عليه وسلم : لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ، فذلك ما علمت . ونحن نرجو في البيان الذي قصدنا إليه ، أن نكون قد عرّفنا على حقّه وصدقه ، وجئنا به من فصّه ونصّه ، بلغنا من جملته ما لا يقصر عن الإفادة ، إن قصر عن الإجادة ، وما لا ينزل مقداره إلى حد النقصان إن لم يبلغ حد الزيادة ، وأن نكون قد كفينا ، وإن لم نكن استوفينا ، فإنما هو أمر كما عرفت ؛ لم يوطأ له من قبلنا بأسباب ، وبناء من الكلام قد أشرفوا عليه ولكنهم لم يأتوه من « هذا الباب » « 1 » .

--> ( 1 ) كان هذا الكتاب كله ( بابا ) من أبواب كتابنا ( تاريخ آداب العرب ) فالتورية من هنا .